ويعيد في الوقت ولا يسجد.
قال سحنون: إن كان ذاكرًا لسفره فصلى أربعًا ساهيًا يظنها ركعتين؛ أعاد أبدًا لكثرة السهو.
ص: (وإذا صلى الإمام المسافر الجمعة في قرية من عمله لا تجب فيها الجمعة؛ فصلاته وصلاة المسافرين معه جائزة، ويتم أهل الحضر صلاتهم ظهرًا أربعًا، وليس عليهم أن يبتدئوا، قاله ابن عبد الحكم.
وقال ابن القاسم: يعيدون كلهم صلاتهم في الوقت؛ الإمام ومن صلى بصلاته من المسافرين والحاضرين).
ت: عن مالك كرواية ابن القاسم: لا تجزئ الإمام ولا من خلفه؛ لأنَّ الجمعة لا تجزئ عن الظهر كسائر الأيام ولأنهم غير واهية فرضهم، ولأنَّ الجمعة تجب بأوصاف وهي معدومة، ولأنَّ الإمام جهر فيما يسر فيه عمدًا.
قال أبو عمران: يؤخذ من هذه المسألة أنَّ من جهر في صلاته متعمدًا؛ فسدت صلاته.
وقال ابن نافع: تجزئه (١)؛ لأنه مسافر، وفرضه ركعتان، فإن أتم أهل القرية بعد سلامه؛ أجزأهم.
وكمن صلى الظهر يوم الخميس بنية الجمعة فلا يفسدها جهره؛ لأنه معذور بجهله، والجهر سنة فتركها لا يضر، وترك السنة عمدًا لا يفسد في أحد الأقوال فكيف المتأول.
(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٥٧).