تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان له بها زوجة ماتت:

قال ابن القاسم: يتم ما لم يرفض سكناها (١).

فإن خرج إلى ستة برد، بعد ثلاث منها أهله، ونوى دخول تلك القرية:

قال محمد: لا يقصر في سفره كله؛ إلا أن يكون قبل موضع نوى أربعة برد، وكذلك إن كان بعد موضع الأهل أربعة برد؛ قصر إذا فارقهم، فإن رجع لم ينو دخولها؛ قصر، وإن لم يكن في المسافتين أكثر من أربعة برد، وإن حاذى موضع أهله فبدا له في الدخول إليهم وعزم من حينئذ على أربعة برد؛ قصر إذا ظعن من مكانه؛ لأنَّه الآن كما كان مسافرًا خارجًا من وطنه (٢).

ولو كان مسافة قرية أهله أربعة برد؛ قصر وإن لم يظعن من مكانه، كان في باقي سفره أربعة برد أو أقل؛ لأنه لا يجب عليه الإتمام إلا بدخول تلك القرية.

فلو شقها مارًا ولم ينزل بها؛ فلا يقصر إلا أن تبقى له أربعة برد، وكذلك إذا لم يكن له بها أهل؛ إلا أنه نوى إقامة أربعة أيام بها وخرج مكانه.

[قاله] (٣) المازري (٤).

وقال: إذا أتم بها وخرج، وبقية سفره أربعة برد، فسار ميلين ثم رجع إليها في حاجة؛ فليقصر في رجوعه ودخوله حتى ينوي أن يقيم فيها أو يكون بها أهله.

فإن عزم على أن لا يدخل لأهله، ثم عزم على أن يدخل؛ أتم إذا لم يكن

(١) «النوادر» (١/ ٤٢٧).

(٢) انظر: «النوادر» (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨).

(٣) في الأصل: (قال)، والمثبت أولى، ومعناه في «التذكرة» (٣/ ١٢١).

(٤) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ٩١٩).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٥٠٦