قال مالك: يتمادى، ثم يصلي المنسية، ثم التي صلى مع الإمام، فإن صلى قبلها صلاة وقد بقي وقتها أعادها أيضًا.
قال الباجي: هذا من مالك بناء على أن ذكر المنسية لا يفسد (١).
وفي «الموطأ»: أن ابن عمر كان يقول: من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام؛ فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي، ثم يصلي بعدها الأخرى (٢).
ولأن صلاته انعقدت على الصحة؛ فإن الترتيب لا يجب مع النسيان اتفاقًا، وصلاة المأموم تدخل في صحة صلاة الإمام، وتنفي عنها الخلل، كما إذا سها المأموم، فإن خلل سهوه ينتفي لكونه مع الإمام فلا يؤثر فيها الترتيب قطعًا ناجزًا، ثم يعيد التي مع الإمام بعد المنسية أبدًا عند ابن حبيب (٣)؛ لأنها صارت نافلة.
وعند ابن القاسم وسحنون: لا يعيدها بعد الوقت.
وهو ظاهر قول مالك.
قال سند: تفصيل القول في ذلك أن يراعى وقت المذكورة ووقت المذكورة فيها، فإن كان وقت المذكورة قائمًا والوقت الاختياري يسع النافلة وفعل المذكورة؛ فهذا يتم، كمن يجمع في سفره أو مرضه فنسي الصلاة الأولى فلا يذكرها حتى يصلي من الثانية، ووقت الأولى قائم فإنه يتم نافلة.
وإن ضاق الوقت؛ قطع، كمن يحرم بالعصر في بعض وقت الاشتراك فيه
(١) «المنتقى» (٢/ ٣٢٢).
(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤١٧).
(٣) «النوادر» (١/ ٣٣٨).