قولان لمالك، حكاهما ابن القصار (١).
وهما أيضًا في المرتد (٢).
وإن اعترف بالوجوب وقال: لا أفعل؛ لم يكفر، خلافًا لابن حنبل، وابن حبيب (٣)، لقوله عليه السلام: ليس بين العبد والكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة (٤).
وقوله عليه السلام: من ترك الصلاة حشر مع هامان وفرعون (٥).
وقوله عليه السلام: من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا؛ فذلك المسلم الذي له ذمة الله، ومن أبى فهو كافر، وعليه الجزية (٦).
لنا: الحديث المتقدم.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨].
قال مالك في العتبية: يقال له صل، فإن قال: لا أصلي؛ استتيب، فإن صلَّى وإلا قتل (٧).
وقيل: لا يؤخر؛ لأنه معترف بوجوبها، فلا [تؤخر] (٨) عن وقتها، بخلاف
(١) ذكر ذلك اللخمي في «التبصرة» (١/ ٤١٢).
(٢) نص عليه في «التبصرة» (١/ ٤١٢).
(٣) «النوادر» (١/ ١٥١).
(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٦٧٨).
(٥) أخرجه الطبراني في (الكبير) رقم (١٦٣)، والبيهقي في «الشعب» رقم (٢٨٢٣)، وانظر: «المشكاة» رقم (٥٧٨).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٢٦٣٤).
(٧) «البيان والتحصيل» (١٦/ ٣٩٣).
(٨) في الأصل: (يؤخر)، والمثبت أولى، وهو لفظ «التذكرة» (٣/¬٣٦).