تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووافقنا إذا قضى نهارية ليلًا، أسر.

وفرق بأنه إذا جهر في السرية زاد، والقضاء لا يكون أكمل من الأداء، وإذا أسر في الجهرية نقص، ولا يتنافى أن يكون القضاء أخفض رتبة، والجهر سنة متعلقة بوقت فسقط بفوات الوقت، كتكبير أيام التشريق.

لنا: أن الجهر والسر صفة القراءة، ولا يختل في القضاء كصفة الركوع والسجود، وقوله عليه السلام: فليصلها إذا ذكرها (١)، إشارة إلى المنسية بصفتها، ولأنَّ شأن القضاء مماثلة الأداء لا سيما إن قلنا هو بالأمر الأول.

ولنا: على (ح) في حمل النهي عند طلوع الشمس وعند غروبها على النوافل، فإنه وافقنا على أن من ترك عصر يومه حتى بقي ركعة قبل غروب الشمس؛ فإنه يصلي في هذا الوقت، ويحرم عليه التأخير، والصبح قبل طلوع الشمس لا يصليه، وفرق بأن بفراغه منه يصل لوقت النهي، وبفراغه من العصر يصل إلى وقت الإباحة، وعكس عليه الفرق؛ لأنَّ البداية بالصبح تكون في وقت إباحة، وفي العصر تكون في وقت نهي، فمراعاة البداية أولى على من مراعاة النهاية، فقد يؤثر الشيء في الابتداء، ولا يؤثر في التمادي؛ كالاستبراء مع النكاح يمنع ابتداؤه دون استمراره.

ومن جهة القواعد أن النهي عام في كل صلاة، وقوله عليه السلام: من نام عن صلاة أو نسيها (٢)، المراد: الفرائض إجماعًا، فيكون أخص؛ فيقدم على ذلك العموم.

(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٤٤٧).

(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤٤٧).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٤٥٩