ولو تكلم في صلاته ساهيًا؛ لم تبطل صلاته بخلاف العمد، فكذلك الترتيب يجب مع الذكر فقط.
ص: (ومن نسي الصبح ثم صلى بعدها الظهر والعصر، ثم ذكر ذلك قبل غروب الشمس؛ صلى الصبح، ثم أعاد الظهر والعصر استحبابًا.
فإن لم يذكر ذلك حتى غربت الشمس؛ صلى الصبح ولو بعد الظهر ولا العصر؛ لأن ترتيب المفعولات مستحب في الوقت، وترتيب المتروكات مستحق في الوقت وبعده).
ت: يعيد الظهر والعصر في الوقت لا بعده؛ لأنه في الوقت يحصل فضيلة الترتيب والوقت معًا، وهو شأن الإعادة لترك المكتوبات، وبعد الوقت تفوت فضيلته، ألا ترى أن الإنسان في الوقت يصلي على أي حالة قدر؛ قائمًا، أو مضطجعًا، حتى في المسايفة، وعريانًا، وبغير طهارة، ولا استقبال، ولا يجوز تأخيرها عن الوقت حتى يؤديها على الكمال.
قال المازري: قال أبو بكر الوقار: إنما يعيد في الوقت إذا كانت المنسيات خمسًا فأقل؛ لأنَّ الترتيب غير متعين إذا كثرت المنسيات، وغير المتعين لا يعتبر في الوقت (١).
وهل الوقت؛ النهار كله؟ أو اصفرار الشمس؟
قولان تقدما لمالك (٢)؛ لأنَّ الترتيب لما كان سنة في الأداء؛ اعتبر في
(١) «شرح التلقين» (٢/ ٧٤٠).
(٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٢٩).