قلت: قال بعض الناس: قوله: شك في وتره؛ أراد الشفع، وسمي وترًا؛ لملازمته له.
ص: (ومن قرأ سجدة في صلاته، فلم يسجد لها وركع؛ أجزأته ركعته.
فإن سها أن يسجد لتلاوته، وركع قاصدًا لركعته؛ أجزأته من صلاته.
فإن ذكر ذلك في أضعاف ركوعه؛ انحط ساجدًا لتلاوته، وترك إتمام ركوعه.
وإن لم يذكر ذلك حتى فرغ من ركوعه؛ أعاد تلاوة السجدة في الركعة الثانية، وسجد لتلاوته، وسجد سجدتي السهو بعد سلامه).
ت: سجود التلاوة مندوب إليه؛ للكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الإنشقاق: ٢١].
وفي الصحيحين: أن النبي ﷺ كان يقرأ القرآن، فيقرأ بسورة فيها سجدة، فيسجد، ويسجد من معه، حتَّى لا يجد بعضنا موضعًا لمكان جبهته (١).
وأجمع الناس عليه.
فإذا ترك السجود ونوى الركوع أجزأه؛ لأنه ترك مستحبًا، هذا إذا تركه قاصدًا، فإن سها وركع قاصدًا لركعة؛ فكذلك أيضًا.
فإن ذكر في أضعاف ركوعه:
قال أشهب: ينحط لتلاوته، وإن نوى في انحطاطه الركوع.
(١) أخرجه من حديث ابن عمر: البخاري في «صحيحه» رقم (١٠٧٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٢٩٥)