تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حبيب: إن سألهم استأنف الصلاة، وكذلك لو سلَّم على شك ثم سألهم (١).

وقاله ابن القاسم وأشهب (٢)؛ لأنَّ حكم الشاك أن يبني على يقينه، فإن سلَّم على شك فقد تعمد السلام في أثناء صلاته.

وقال عبد الملك: يجزئه.

وقال ابن عبد الحكم: يسألهم وإن لم يسلَّم؛ لأنَّ اليقين بعد الشك يوجب صحة الصلاة، كما لو شك في ركعتين أنه متوض فأتم الصلاة، ثم تيقن الوضوء أنها تجزئه، فاليقين الحاصل من سؤالهم كذلك.

وقاله ابن القاسم في العتبية.

ص: (وإذا قام الإمام إلى زيادة في صلاته ساهيًا، وقام معه بعض من خلفه ساهين بسهوه، وتبعه بعضهم قاصدين مع علمهم بسهوه، وجلس بعضهم فلم يتبعه في زيادته؛ فصلاة الإمام وصلاة من جلس ولم يتبعه وصلاة من سها بسهوه تامة، وصلاة من تبعه مع علمهم بسهوه باطلة).

ت: أما الإمام؛ فلأنه لم يقم للزيادة متعمدًا، والزيادة سهو لا تبطل؛ لأنَّ رسول الله ﷺ صلى خمسًا فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعد السلام (٣).

(١) «النوادر» (١/ ٣٨٦).

(٢) انظر: «النوادر» (١/ ٣٨٦).

(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٣٥٠).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٤٢٧