فإن طال الجلوس:
قال سند ظاهر المذهب عدم السجود.
وكذلك روى ابن القاسم فيمن أطال التشهد الأول سهوًا (١).
قال سحنون: إلا أن يخرجها عن محلها فيسجد (٢).
وفي كتاب ابن سحنون: يسجد مطلقًا إذا أطال؛ لأنه زيادة فعل.
ولابن القاسم: أن هذا لا يفسد الصلاة عمده؛ فلا يسجد لسهوه، كزيادة القيام والقراءة.
وفي مسلم: قال رسول الله ﷺ: إذا شك أحدكم في صلاته، ولم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا؛ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل السلام، فإن كان قد صلّى خمسًا شفع له ما قد صلى، وإن كان قد صلى تمامًا لأربع كانتا له ترغيمًا للشيطان (٣).
إذا ثبت ذلك، فمتى كان موسوسًا؛ بنى على خاطره الأول من كمال وغيره؛ لأنه فيه في حيز العقلاء، وبعده مخالف لهم، فإلزامه اليقين مع تردد الخواطر حرج، ولا يزال في الأوهام.
فإن كان خاطره الأول الإكمال وبنى عليه فهل يسجد؛ لأنه لا مشقة في سجوده؟ أو لا يسجد؛ ويسقط عنه كما سقط البناء على اليقين؟
قولان.
(١) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٢٨٨).
(٢) «النوادر» (١/ ٣٥٩).
(٣) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٢٧٢).