ولأنَّهُ سجودٌ شُرِعَ فيه التسليم فيشرع له التشهد كسجود الصلاة، وكمن ذكر سجدة من الرابعة بعد سلامه.
[واختلف هل يسلم منهما أم لا؟
فقال مالك: يسلم منهما] (١).
وقال [النخعي] (٢): لا يسلم لهما.
لنا: الحديث المتقدّم، ورواية ابن القاسم: أنه يجهر به كتسليم الصلاة.
وروى ابن نافع: أنه يخفيه؛ لأنّها صلاة ليس فيها ركوع فيخفي تسليمها كالجنازة.
وأمّا ترك التشهد لما قبل السلام [فمبقى] (٣) حكم الصلاة [منها] (٤)، وسنتها ألّا يتكرّر التشهد في ركعة منها.
ولأنه سجود شُرِعَ ليأتي على كل سهو ي [تقدّمه، فلا] (٥) يليق أن يكون بعده إلّا سلام، ولا يقع تشهدان في جلوس واحد.
ووجه الرواية الأخرى ما في أبي داود: قال النبي ﷺ: إذا شككت في ثلاث أو أربع، و[أكثر] (٦) ظنك على أربع تشهدت، [ثم سجدت سجدتين وأنت] (٧)
(١) زيادة يقتضيها السياق لتمام المعنى، أثبتها من عبارة «التذكرة» (٢/ ٤٢٧).
(٢) في الأصل: (اللخمي) وهو تصحيف، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٤٢٧).
(٣) قدر كلمة يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت معنى ما في «التذكرة» (٢/ ٤٢٩).
(٤) زيادة يقتضيها السياق، وانظر: «التذكرة» (٢/ ٤٢٩).
(٥) زيادة يقتضيها السياق، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٤٢٩).
(٦) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٢/ ٤٣٠): (أكبر).
(٧) ما بين المعقوفتين يصعب قراءته في الأصل، والمثبت من لفظ الحديث، وانظر: «التذكرة» (٢/ ٤٣٠).