لنا: أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كان يكبر كلما خفض ورفع (١).
وكان أبو هريرة يفعل ذلك، ويقول: إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله ﷺ (٢).
وأما قوله: (والتشهد الأول) فيعني به الجلوس الأول.
وقد قام عليه السلام من اثنتين، ولم يرجع ولم يبطل الصلاة، فلو وجب الجلوس أو التشهد لبطلت الصلاة أو رجع إليه.
وقال الليث وأحمد وأبو ثور: بوجوبهما.
وأما السر والجهر؛ فلأنه عليه السلام كان ينوع صلاة السر والجهر مواظبًا على ذلك.
وأما الفضائل؛ فالمشهور عند مالك والعلماء [إثبات الرفع على الجملة] (٣).
وعن مالك: النهي [عن رفعهما] (٤) مطلقًا.
وفي الصحيحين: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام (٥).
ولأنه أحد طرفي الصلاة؛ فيقترن به عمل كالسلام مع التيامن.
وجه الشاذ: قول جابر بن سمرة: كنا نرفع أيدينا في الصلاة، فمر رسول
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٧٢).
(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٧١).
(٣) ما بين المعقوفتين اضطرب في الأصل بسبب خرم، والمثبت عبارة «التذكرة» (٢/ ٣٢٨).
(٤) في الأصل: (لرفعهما)، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٣٢٨).
(٥) يشير لحديث عبد الله بن عمر، أخرجه مالك في ا «لموطأ» رقم (١٦٨)، والبخاري في (صحيحه) رقم (٧٣٥).