تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يقال استدبر القبلة في غير صلاة؛ لأنها حالة ضرورة، فاستندت إلى حالة السهو، فإن أمكنه الرجوع فلم يرجع أثر ذلك؛ لأنه غير معذور حينئذ.

قال ابن يونس والفرق بين الحديثين أن الدم في الثوب فهو حامل له، وواقف على النعل؛ كمن بسط ثوبًا كثيفًا أو جلدًا (١).

وقال غيره: النجاسة في النعل لم يمسها، وبينه [وبينها] (٢) أعلى النعل.

فإذا نزعه من غير أن يحركه؛ صحت صلاته؛ [لأن تحريكها] (٣) هو حامل للنجاسة.

وقال بعض المتأخرين: قوله في المدونة يُشعر بأنَّ الصلاة بالنجاسة ناسيًا غير صحيحة، وقوله: (إذا لم يعلم يعيد في الوقت)؛ يشعر بالصحة، ومقتضاه: أن يتمادى ويعيد في الوقت.

وقيل: إنَّما أمر بالقطع [استحسانًا] (٤) (٥).

فإن لم يمكنه نزع الثوب:

فالمشهور: القطع.

وقال عبد الملك: يتمادى ويعيد في الوقت (٦).

(١) «الجامع» (١/ ١٠٤).

(٢) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ٢٨٠).

(٣) كذا في الأصل، والأقرب: (لأنه بتحريكه) أقصد: النعل، وعبارة «التذكرة» (٢/ ٢٨٠): (فيكون

بتحريكهما) يقصد: النعلين.

(٤) في الأصل: (استحبابًا)، والمثبت لفظ «شرح التلقين» (٢/ ٤٦٦)، و«التذكرة» (٢/ ٢٨١).

(٥) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٤٦٦).

(٦) انظر: «التبصرة» (١/ ١٠٧ - ١٠٨).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٣٣٠