تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة من يصلي؛ لأن المنزل لها، وأهل كل مسجد أحق بإمامته من غيرهم؛ إلَّا أن يحضرهم الوالي.

فرع:

إن علم رب المنزل أن في الحاضرين من يكره إمامته لا يؤمهم، لقوله عليها السلام: ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارًا - والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته - ورجل اعتبد محرره. خرجه «أبو داود» (١).

وفي «الترمذي»: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون (٢). وقال: حديث حسن غريب.

قال ابن حبيب: يكره أن يؤمهم وهم له كارهون.

قال مالك: إن خاف أن يكون فيهم من يكره بسبب أنه قدم على من هو أقوم منه بمصلحة الصلاة، وقد يكون لا يصلح كالمرأة.

والفرق بينه وبين الإمام الأعظم؛ أنَّ المصالح العامة إنما تحصل بعظمة الإمام في نفوس الناس، وتقديم غيره عليه يوجب وهمًا فيه، فقدمت المصلحة العامة على الخاصة؛ ورب المنزل ليس كذلك، وإمام المسجد يدخل عليه [٥٩/ ب] [..] (٣) بتقديم غيره عليه، أو لأنها وظيفة فوضها إليه السلطان؛ فيجب

(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٩٣).

(٢) أخرجه الترمذي في «سننه» رقم (٣٦٠).

(٣) قدر كلمة يصعب قراءتها في الأصل.

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٣٣