تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال (ش): يصلي عريانًا، ولا قضاء عليه (١).

لنا: أن كشف العورة لا يباح في حال، وملا بسة النجاسة تجوز في جميع الأحوال إلا في الصلاة، فكان الستر آكد؛ لأن العريان ارتكب تمييز حرمة العورة وحرمة الصلاة، ولأنَّ حرمة النجاسة سقطت لعدم القدرة على الماء.

وإذا قلنا يصلي فيه فصلى عريانًا:

قال أشهب: يعيد في الوقت (٢)، فذلك بناء على أن السترة ليست شرطًا.

وعلى أنها شرط؛ يعيد أبدًا، ولو لم يجد إلا ذلك الثوب.

وقيل: إنما يعيد في الوقت إذا ظنَّ أن صلاته بالنجس لا تجزئه وصلَّى عريانًا، وأما إن علم أنه يصلي بالنجس فصلى عريانًا؛ أعاد أبدًا.

وإن كان الوقت يستدرك بالتيمم ولا يؤخر حتى خرج الوقت بالوضوء؛ فأولى أن يستدرك بالنجاسة؛ لأنَّ الوضوء آكد من إزالة النجاسة إجماعًا، ويعيد في الوقت ليأتي بالأفضل.

وكذلك [المسافر] (٣) يحصل فضيلة الوقت وإن فاتت الأركان، ولا يجوز له التأخير.

واختلف في الوقت الذي يعيد فيه:

فقال ابن القاسم: في الظهر والعصر غروب الشمس، والعشاءين طلوع

(١) انظر: «الأم» (١/ ٧٤).

(٢) «النوادر» (١/ ٢١٦).

(٣) في الأصل: (المسايف)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٧٦).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٣٢٧