قال مالك: أحب إليَّ أن تُعيد (١).
واختلف فيمن ألقى الريح خمارها عن رأسها، و[الرجل] (٢) يسقط إزاره:
قال (٣): إن [قرب منها] (٤) فتناولته؛ أجزأها، وإن أخذ الرجل إزاره بعد كشف فرجه فستره؛ أجزأه إذا لم يتعمد ذلك (٥).
قال سحنون: يعيد؛ كمن نظر إلى فرجه، دون من لم ينظر.
وعن سحنون تبطل صلاته، وصلاة من خلفه، وإن أخذ الإزار على الفور.
قال أبو إسحاق: هل ينظر إلى أنه مرَّ به وقت مكشوف العورة فتبطل الصلاة، أو السترة يحسب من شروطها [فيستخف] (٦) ذلك ليسارته؟
قال: وقول سحنون: (تفسد صلاة الناظر) فيه نظر؛ لأنَّ المعصية في الصلاة بالسرقة والغصب لا يبطلها.
فإن لم تعلم بالعتق حتى فرغت:
قال [أصبغ] (٧): تعيد في الوقت.
وللشافعية في الوقت أو أبدًا؛ قولان.
(١) بنصه في «النوادر» (١/ ٢٠٩).
(٢) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ٢٦٣).
(٣) يقصد ابن القاسم، انظر: «التذكرة» (٢/ ٢٦٣).
(٤) يقابله في الأصل: (قربت)، والمثبت عبارة «النوادر» (١/ ٢٠٩). و«التذكرة» (٢/ ٢٦٣).
(٥) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٠٩).
(٦) في الأصل: (يستحب)، والمثبت مقدم للسياق، وهو لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٦٤).
(٧) زيادة من «التذكرة» (٢/ ٢٦٤).