* ص: (ولا بأس أن يُستسقى في العام الواحد مرارًا إن احتيج إلى ذلك).
* ت: وقاله كافة الفقهاء.
وقال (ش): ليست الثانية والثالثة كالأولى في الاستحباب؛ لأنَّ النبي ﷺ صلَّى صلاة واحدة.
لنا: أن العلة هي الحاجة، فهي باقية كما لو خسفت الشمس والقمر مرارًا في السنة، ورسول الله ﷺ فعل ذلك.
قال مالك: وموالاة الاستسقاء وتفريقه كل ذلك جائز (١)، فإن سبب الاستسقاء موجود في كل يوم؛ وهو الحاجة.
قال أصبغ: يستسقى لإبطاء النيل، وقد فعل بمصر خمسة وعشرين يومًا متوالية، وحضره ابن القاسم، وابن وهب، ورجال صالحون (٢).
وإن جاءهم من المطر ما لا يكفيهم أعادوا الاستسقاء لبقاء الحاجة.
* ص: (ولا يمنع أهل الذمة من الخروج إلى الاتسقاء).
* ت: قاله جمهور العلماء (٣).
ومنعه أشهب، وقال: لا يتقرب إلى الله تعالى بأعدائه (٤).
لنا: أن يزيد بن عبد الملك كتب إلى عماله بإخراجهم إلى الاستسقاء، فلم
(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٦٦)، و«الجامع» (٣/ ٩٣٨).
(٢) بنصه في «النوادر» (١/ ٥١٥ - ٥١٦)، و«الجامع» (٣/ ٩٣٨).
(٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٦٦)، و«المجموع» (٥/ ٧٢)، و«المغني» (٢/ ٣٢٨).
(٤) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (٢/ ٦٢٠)، والمازري في «شرح التلقين» (٣/ ١١١١).