الأخرى فيصلي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته، ثم يسلم، ثم يقومون فيقضون الركعة التي فاتتهم، ثم يسلمون، وقد قيل: إن الإمام إذا انقضت صلاته انتظر الطائفة الثانية حتى يقضوا ما فاتهم ثم يسلم بهم).
ت: أما الأذان والإقامة فلضرورة الجمع كسائر الصلوات.
وفي «مسلم»، والموطأ»: أن رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صفت معه طائفة وطائفة صفت وِجَاهَ العدو، فصلّى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلّم بهم (١).
وفي «الموطأ» أيضًا: ثم يسلم، فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الثانية، ثم يسلمون (٢).
وروى [ابن عمر] (٣) رضي الله عنه: صلّى بأحد الطائفتين ركعة، والأخرى [مواجهة] (٤) العدو، ثم انصرفوا، وقاموا مقام أصحابهم، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ثم عليه السلام، وقضى هؤلاء ركعة (٥).
وقاله: أشهب (٦).
(١) أخرجه من حديث يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات: مالك في «الموطأ» رقم (٤٥١)،
ومسلم في «صحيحه» رقم (١٩٤٨).
(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٤٥٢)، من حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن
صالح بن خواتِ الأنصاري، عن سهل بن أبي حثمة.
(٣) في الأصل: (عمر)، والمثبت من رواية «الموطأ» رقم (٤٥٣)، و«صحح مسلم» رقم (١٩٤٢).
(٤) في الأصل: (مواجه)، والمثبت لفظ «مسلم» رقم (١٩٤٢).
(٥) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٩٤٢).
(٦) نقله عنه ابن يونس في «الجامع» (٣/ ٩١٣ - ٩١٤).