تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صفة صلاة الخسوف، وفي الجماعة (١).

وقاله (ش) في القمر، لما روي أن القمر خسف وابن عباس بالبصرة، فصلَّى بنا ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وقال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي كذلك (٢).

والجواب: منع الصحة، والمعارضة بعمل المدينة، ولو كان سنة لما تراضوا على تركه، ولقوله عليه السلام: صلاة الليل مثنى مثنى (٣)، وهي من صلاة الليل.

وأما الجمع: فمنعه مالك و(ح)، وقال: لم يبلغنا أن رسول الله ﷺ جمع إلا في خسوف الشمس، وقد خسف القمر مرات على عهد رسول الله ﷺ ولم ينقل عنه جمع فيه (٤).

ولأنها تأتي ليلًا، وفي الجمع مشقة، بخلاف خسوف الشمس.

ولأنها لا أذان لها؛ فلا يجمع لها؛ لأنَّ الأذان للجمع، فلو كان جمع لكان أذان وغير ذلك من صلاة العيدين وغيرهما على خلاف القياس، والقياس على الجادة أولى من القياس على الشاذة.

قال أشهب الصلاة حسنة في غير الخسوفين من ريح شديدة أو ظلمة، وإن جمعوا أجزأهم (٥)؛ لأنَّ الجماعة لا تمنع صحة النفل، وإنما الخلاف هل من سنتها الجماعة أم لا؟

(١) «النكت والفروق» (١/ ٧٤).

(٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» رقم (٦٣٥٨).

(٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٩٩٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٧٤٩).

(٤) انظر: «المدونة» (١٦٤).

(٥) انظر: «شرح المازري» (٣/ ١١٠٠).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٢٧٢