قال ابن حبيب: ليس للتكبير حد (١).
وفي المبسوط: يكبر في الأولى كثيرًا، وفي الثانية أكثر (٢).
قال القاضي: الروايات عن التابعين مختلفة في عدده، فإن كبر أجزأه.
قال مطرف وعبد الملك: اشتهر عندنا في الأولى سبع، وفي مبتدأ الثانية سبع، ويوالي بينها، ثم يمضي في خطبته (٣).
وقال عتبة بن مسعود: من السنة أن يكبر على المنبر في العيدين سبعًا قبل الخطبة، وسبعًا بعدها، ويكبر في الخطبة الثانية (٤).
وقال ابن حبيب: يستفتح الأولى بسبع تباعًا، وإذا مضت كلمات كبر ثلاثًا، وكذلك في الثانية إذا استفتحها (٥).
وإذا سها فيها وكبر المأموم:
قال مالك: يسر به، ويجهر به الإمام؛ لأن التكبير شرع في هذا عامًا.
فأما إذا كبر بعد استدعاء من الحاضرين التكبير كما إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فإنه يستدعي آمين، لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهو عام، ولأنه مروي عن ابن عباس.
وقال المغيرة لا يكبرون وينصتون؛ لأنَّ الخطبة توجب الإنصات
(١) «النوادر» (١/ ٥٠٥).
(٢) «التبصرة» (٢/ ٦٣٩).
(٣) «البيان والتحصيل» (١/ ٣٠١).
(٤) ذكر عنه في «النوادر» (١/ ٥٠٥).
(٥) بنصه في «النوادر» (١/ ٥٠٥)، و«التبصرة» (٢/ ٦٣٩).