وقال (ح): ثلاث في الأولى قبل القراءة، وثلاث في الثانية بعد القراءة، لما ما في «أبي داود»: أن النبي ﷺ فعل ذلك فيها قبل القراءة (١)، ولأنه عمل أهل المدينة.
قال مالك: لا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى (٢)؛ لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة كسائر تكبير الصلوات.
وعنه: يستحب في كل تكبيرة (٣)؛ لأن عمر رضي الله عنه كان يفعل ذلك في الجنازة والفطر والأضحى.
ولأنها تكبيرات لا تتصل بسجود؛ فأشبه تكبيرة الإحرام.
فَرْع:
إن زاد الإمام تكبيرة ساهيًا؛ سجد بعد السلام؛ لأنها زيادة.
وقال ابن شعبان: فإن سبق المأموم بتكبير كبر معه، ولم يقض ما فاته؛ لأنها بمنزلة القراءة، ولا يتبع الإمام إن زاد في التكبير؛ قاله أشهب (٤).
ص: (وليس بين التكبيرتين قول، ولا للسكوت بينهما حد؛ إلا بقدر ما ينقطع التكبير خلفه).
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٥٢).
(٢) «المدونة» (١/ ١٦٩).
(٣) ذكره عنه من رواية ابن كنانة ومطرف ابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٥٠١)، واللخمي في «التبصرة» (٢/ ٦٣٧).
(٤) انظر قول أشهب «النوادر» (١/ ٥٠٤).