قال مالك: يحل الربح (١)؛ لأنه بالقيمة ملك السلعة.
وقال ابن القاسم: أحب إليَّ أن يتصدق به (٢)، لاشتغاله به عن العبادة؛ لأن سليمان عليه السلام قتل الخيل لما شغلته عن العبادة (٣).
ص: (والإجارة والبيع والنكاح في ذلك الوقت بمنزلة البيع، والله أعلم).
ت: أما الإجارة فالظاهر أنها كالبيع؛ لأنها بيع منافع، ومبنية على المكاسبة، وما لا يجوز بيعه لا تجوز الإجارة به، وقد تفرق أن الأسواق لا تقام لها بخلاف البيع.
وأما النكاح:
فقال ابن القاسم: لا يفسخ قبل الدخول ولا بعده (٤).
وقال أصبغ: يفسخ (٥).
قال القاضي عبد الوهاب: لم يحفظ عن مالك فيه نص.
والفرق؛ أن البيع يكثر بخلاف النكاح.
والمخالف يقول: ورد النهي عن البيع لكثرة وقوعه، ونبه به على غيره.
(١) «النوادر» (١/ ٤٦٩).
(٢) بنصه في «النوادر» (١/ ٤٦٩).
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٦٩٩٧).
(٤) «النوادر» (١/ ٤٦٩).
(٥) «النوادر» (١/ ٤٦٩).