تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن مالك: يصلون في جماعة، واستحبه (ش) لفضيلة الجماعة، وقياسًا على سائر المكتوبات (١).

واختلف في أصحاب الأعذار:

فلم يمنعهم مالك؛ لتحصيل فضيلة الجماعة (٢).

وكرهه (ح).

قال أبو محمد: المعروف غير هذا (٣).

لقوله عليه السلام: تفضل صلاة الجماعة صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة (٤).

وفي «الموطأ»: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا (٥).

قيل: يحمل الأول على صلاة في المسجد، والثاني في غيره، فيكون بينهما فضيلة الخطى للمسجد، وانتظار الصلاة، والمقام فيه بعد الصلاة، ولأنهم لم يلزمهم الجمعة فيتخلفون عنها، ولأن عذرهم ينفي الريبة عنهم.

وإذا قلنا بالجمع؛ لم يستحب التأخير حتى تفوت الجمعة، وهو ظاهر الكتاب؛ لأن فرض الجمعة ساقط عنهم، فلا فائدة في التأخير.

وروى ابن القاسم في «الواضحة»: يجمعون إذا فاتتهم (٦)؛ لأنها فرض

(١) «شرح التلقين» (٣/ ١٠٣١).

(٢) «النوادر» (١/ ٤٦١).

(٣) «النوادر» (١/ ٤٦١).

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٤٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٦٥٠).

(٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢٩٧).

(٦) «النوادر» (١/ ٤٦١).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٢١٥