تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن إذا فتح عليه عرف ما بعده؛ إلا أن تكون له خطبة يكررها كل جمعة؛ فكالقراءة، وإلا فلعله يقول له لفظًا لا يهتدي به (١).

قال المازري: بل الفرق لأن القرآن لا يصح إبداله، وفي الخطبة له الخروج إلى ما يريده، ويرد عليه أن الخروج إلى سورة أخرى جائز (٢).

***

* ص: (وإذا أحدث الإمام بعد فراغه من خطبته انتظر حتى يتوضأ إن كان قريبًا، وإن تباعد لم ينتظر، وينبغي له أن يستخلف من يصلي بهم من حضر الخطبة فإن استخلف من لم يحضرها أجزأتهم صلاتهم).

* ت: إنما ينتظر إذا كان قريبًا؛ لئلا تنقطع الموالاة، فتصير الصلاة بغير خطبة، وقد نزل النبي ﷺ عن المنبر، فتعرض له رجل في حاجة، فقام معه حتى قضى حاجته، ثم قام يصلي (٣).

فدل على جواز القريب وإذا لم يستخلف.

قال ابن القاسم: لا بأس أن يتوضأ في صحن المسجد وضوءًا ظاهرًا، وكرهه مالك، ولو كان في طست (٤).

واختلف هل يبتدئ الخطبة؟ قاله ابن المواز.

وقال أشهب: يبني إن قرب (٥).

(١) انظر: «الذخيرة» (٢/ ٣٤٥).

(٢) «شرح التلقين» (٣/ ٩٨١).

(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٢٠).

(٤) «البيان والتحصيل» (١/ ١٩٥).

(٥) «النوادر» (١/ ٤٨٠).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١٩٦