والسعي إليها.
والنهي عن البيع؛ وفي معناه: كل ما يشغل عن السعي، وخص البيع؛ لأنه الغالب.
* الرابع: وجوب الخطبة؛ لأنها هي الذكر.
* الخامس: أن الذكر هي خطبة.
* السادس: أن قوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمَا﴾ [الجمعة: ١١] يدل على وجوب الخطبة (١).
ولم يرد بالسعي الإسراع؛ قاله عمر رضي الله عنه.
قال مالك: السعي في كتاب الله العمل والفعل (٢)، لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى﴾ [عبس: ٨]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: ٢٢]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤]، وليس المراد الإسراع، لقوله عليه السلام: إذا نودي للصلاة ﴿فَلَا تَأْتُوهَا﴾ (٣) وأنتم تسعون (٤).
وأما السنة: ففي «مسلم»: قال عليه السلام: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم بالنار (٥).
وفي «الموطأ»: قال عليه السلام: الرواح حق على كل مسلم (٦).
(١) انظر: «الجامع» (٣/ ٨٥٧).
(٢) ذكره مالك في «الموطأ» (ص ١٠٩).
(٣) في الأصل: (فأتوها)، والمثبت لفظ «الموطأ» رقم (١٥٥).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٥٥).
(٥) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٦٥٢).
(٦) لم أقف عليه في «الموطأ»، وأخرجه بنحوه من حديث حفصة: أبو داود في «سننه» رقم (٣٤٢)، والنسائي في «سننه» رقم (١٣٧١).