تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما كان الإمام سترة؛ لأن المار إذا رآهم كذلك علم أنهم في صلاة؛ فلم يمر.

واختلفت العبارات في هذا:

فقال جماعة: سترة الإمام سترة لمن خلفه.

وقال مالك في المدونة وغيره: الإمام سترة لمن خلفه (١).

واختلفوا هل العبارتان سواء، أو معنى الأول: أن سترة الإمام ساترة للمأموم، فإذا سقطت؛ صار مصليًا لغير سترة، ومعنى الثاني: الإمام هو السترة، فإذا سقطت سترة الإمام؛ بقي المأموم مستورًا؟

وقال بعض المتأخرين: مقتضى الأول جواز المرور بين يدي الصف الأول وبين إمامهم؛ لأن سترة الإمام سترتهم.

ومقتضى المدونة المنع؛ لأن الإمام هو السترة، فلا يمر بينها وبين المصلي في الصف الأول.

***

* ص: (ويستحب للمصلي أن يدنو من سترته ولا يبعد عنها).

* ت: روى بلال أن النبي ﷺ صلى [في الكعبة] (٢)، وجعل بينه وبين الجدار قدر ثلاثة أذرع (٣).

(١) انظر: «المدونة» (١/ ١١٤).

(٢) في الأصل: (الجمعة) وهو وهم، والصحيح ما أثبت، الموافق لروايات الحديث، انظر: «صحيح البخاري» أرقام: (٣٩٧) و(٥٠٤) و(٥٠٥) و(٥٠٦)، و«التذكرة» (١/ ٤٥٧).

(٣) أخرجه بهذا اللفظ من حديث بلال: البخاري في «صحيحه» رقم (٥٠٦).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١٥٧