تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن شهاب: وكان رسول الله ﷺ يقول: آمين (١).

وفي «الموطأ»: أنه عليه السلام لما افتتح الصلاة كبر، ورفع يديه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، فلما فرغ منها قال: آمين، يرفع بها صوته (٢).

فائدة:

قال عياض: المعروف في آمين المد وتخفيف الميم، ومعناه: استجب لنا دعاءنا.

وقيل: عبراني أعرب، وهو مبني على الفتح، وحكى ثعلب: آمين بالقصر.

وقيل: اسم الله تعالى؛ معناه: يا آمين استجب لنا، [والصلاة] (٣) عوض من يا النداء، وحكى الداودي المد والتشديد في الميم؛ لغة شاذة (٤).

إذا ثبت ذلك؛ قال ابن العربي: لم يختلف أصحابنا أن الإمام يؤمن في صلاة السر (٥)؛ لأنه دعاء [عرا] (٦) عن مؤمن.

وفي الجهر ثلاثة أقوال:

- منع ابن القاسم (٧)؛ لما في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: إذا قال

(١) ذكره البخاري في «صحيحه» عقب الحديث رقم (٧٨٠).

(٢) انظر: «الموطأ» رقم (٢٠٠)، وكلام ابن عبد البر في «التمهيد» (٩/¬١٢).

(٣) كذا في الأصل، ويقابلها في «إكمال المعلم»: (والمدة مدة).

(٤) اقتبس القرافي كلام القاضي من «إكمال المعلم» (٢/ ٢٩٨)، وهو بنحوه في «المنتقى» (٢/ ٦٥).

(٥) هو صريح قول ابن القاسم، انظر: «النوادر» (١/ ١٨١)، و«عيون الأدلة» (٤/ ٣٤٣).

(٦) في الأصل: (عربي)، والمثبت من «المنتقى» (٢/ ٦٧)، و«مجموع فيه نوادر تراث المالكية» (ص ٢٩٦).

(٧) انظر: «المدونة» (١/ ١٦٧)، و«التبصرة» (١/ ٢٧٧).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١١٦