ومن أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس كان مدركًا ومؤديًا؛ للآية.
وأما المغرب فأول وقتها أفضل إجماعًا (١).
وفي «الصحيحين»: عن رافع بن خديج أنه قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ فينصرف أحدنا وإنه لينظر مواقع قدميه (٢).
وفي «أبي داود»: قال عليه السلام: لا تزال أمتي بخير أو قال: على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم (٣).
ولأنه المستمر من فعله عليه السلام، وعادة الخلفاء بعده.
وأما الظهر:
فاختلف في تأخيرها:
فقال مالك في المدونة: أحب إليَّ أن تصلى الظهر في الصيف والشتاء والفيء ذراع، لقول عمر رضي الله عنه (٤).
وظاهره: في الفذ والجماعة (٥).
وقال ابن حبيب صلاة الجماعة المتوفرة أوسط الوقت أفضل، والفذ أول الوقت أفضل، وقاله البغداديون (٦).
(١) انظر: «عيون الأدلة» (٤/ ١١٦).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٥٥٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٤٤١).
(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤١٨).
(٤) نصه في بنحوه في «المدونة» (١/ ١٧٩)، وانظر نقل ابن عبد الحكم في «المختصر الكبير» (ص ٧٢).
(٥) انظر: «شرح الرسالة» للأنفاسي (١/ ٥٣٢).
(٦) انظر: «الإشراف» (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، و«المعونة» (١/ ١٩٦ - ١٩٧).