تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا: أن الأمة أجمعت على جواز فعل الصلاة أول الوقت، وآخره، ولولا أن الوجوب متعلق بجميع آخر الوقت لما صح ذلك، ولأنا أجمعنا على أن الصبي إذا بلغ آخر الوقت تلزمه الصلاة، ولو كان الوجوب متعلقًا بأول الوقت لما لزمه شيء.

***

* ص: (والفضيلة في تقديم الصبح والمغرب في أول وقتيهما، وتأخير الظهر والعصر والعشاء في مساجد الجماعات، فهذه أوقات الاختيارات).

* ت: لا يختلف المذهب في أن التغليس في الصبح أفضل، لما في «مسلم»: إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس (١).

قال الخطابي: الغلس: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، والغبش دونه، والمروط: أكسية تلبس، والتلفع: الاشتمال، وعلى هذا واضب الصحابة رضوان الله عليهم؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وكان عليه السلام يأمر بالنداء لها قبل الفجر، وكان بلال ينادي لها بليل لتوقع أول الوقت.

وفي مسلم: سأل عبد الله بن مسعود؛ أي الأعمال أحب؟ قال: الصلاة لأول وقتها (٢).

وفي «الترمذي»: أيُّ الأعمال أفضل؟ فقال: الصلاة في أول وقتها.

ولأن المبادرة براءة الذمة أولًا، والتأخير عدم الاهتمام بالأمر وبراءة الذمة

(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٤٥٨).

(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٥٤).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٤٩٧