تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو التمام: أجمع أهل اللسان على أن الحمرة والبياض يعم عليها اسم الشفق.

وفي «أبي داود»: أنه عليه السلام صلى العشاء الآخر لسقوط القمر لثلاث ليال (١).

والبياض لا يغيب إلا بعد ذلك بزمان طويل.

قال القاضي عبد الوهاب: قال الخليل، وابن أبي أويس، وغيرهما: لا يغيب إلى طلوع الفجر، ولأنها صلاة تجب بغروب نير، فتجب بغروب أثره؛ كالمغرب.

قال عياض: العشاء بكسر العين ممدود أول الظلام، وهو اسمها في القرآن، وجاء اسمها في الحديث العتمة، قال عليه السلام: ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا (٢)، من عتمة الليل؛ وهو ثلثه، والعتمة: الإفضاء.

وأما آخره؛ ففيه قولان:

قال مالك: في الحضر ثلث الليل؛ لحديث جبريل المتقدم (٣).

وقال أشهب في مدونته: أنه ثلث الليل الأول (٤).

وقال ابن حبيب: أنه إلى نصف الليل (٥)، لما في «مسلم» أيضًا، أنه ذكر أوقات الصلوات، وقال: وقت العشاء إلى نصف الليل (٦).

(١) أخرجه أبو داود في (سننه) رقم (٤١٩).

(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٢٦٨٩).

(٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٨١)، و«التبصرة» (١/ ٢٢٨).

(٤) انظر: «التبصرة» (١/ ٢٢٨)، «التنبيه» (١/ ٣٨١).

(٥) انظر: «التبصرة» (١/ ٢٢٨)، و«الجواهر» (١/ ١٠٣).

(٦) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٨٦).

شرح التفريع · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ١ · ص ٤٩٤