وقت المغرب (١).
وقاله ابن مسلمة.
وقال أشهب: يجوز لمن كان في الحضر تأخير المغرب إلى أن يغيب الشفق، لما في «مسلم»: أن رسول الله ﷺ قال: وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق (٢).
قال المازري: لأنه متأخر عن حديث جبريل، فيجب الرجوع إليه، وهو أصح سندًا.
وفي «البخاري»: إذا حضر العشاء فابدؤوا بالعشاء قبل أن تصلُّوا صلاة المغرب (٣).
وفي «الموطأ»: أنه عليه السلام قرأ في المغرب بالطور والمرسلات (٤).
وهو يقتضي امتداد الوقت؛ فإنه لا يجوز امتداد القراءة إلى ما بعد الشفق إجماعًا، ويجوز ما دام الشفق باقيًا، وقياسًا على بقية الصلوات.
قال المازري: ويعضد الأول أن المسلمين في جميع الأعصار والأمصار ينادون لها عند الغروب، [..] (٥) جماعتهم مغيب الشفق كسائر الصلوات فلأنهم
(١) «الموطأ» (ص ٣٩).
(٢) سبق تخريجه قريبًا، انظر: (١/ ٤٨٨).
(٣) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٦٧٢).
(٤) أخرج ذلك في حديثين مختلفين، انظر: «الموطأ» رقم (١٧٦) ورقم (١٧٧).
(٥) قدر كلمتين حرفه مضطرب في الأصل، ويقابل معناها عند «المازري»: (فلولا أنهم عقلوا عن=