فنفاه ابن المواز، وعبد الملك، وغيرهما.
[وقاله] (١) أشهب في مقدار أربع ركعات، فلو صلى رجلان حينئذ الظهر والآخر العصر كانا مصليين في الاختيار.
قال سند: وهو المعروف من المذهب (٢).
ومشهوره: لما في «أبي داود»: أنه ﷺ صلى المرة الثانية الظهر حين صار ظل كل شيء مثله (٣)، لوقت العصر بالأمس.
ووجه الأول: حديث «مسلم» أنه عليه السلام قال: وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر (٤)، وهو يمنع الاشتراك.
ولأن حديث جبريل عليه السلام قصد به [تجديد] (٥) الأوقات، وإنما يتجدد إذا كان المراد بقوله: صلى في اليوم الأول الصبح والظهر ونحوهما ابتدأ هذه الصلوات؛ لأن الإحرام بها قبل أوقاتها لا يصح، ويكون المراد بها في اليوم الثاني: السلام منها وكمالها، فيحصل الظهر في اليوم الأول على ابتدائها، وفي الثاني على انتهائها، وهذا الاشتراك [..] (٦) وهذا يتعين لضبط التجديد، ولولا هذا لزم خلاف الإجماع في اليوم الأول.
وأجيب عن هذا من وجهين:
(١) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أولى.
(٢) انظر: «النوادر» (١/ ١٥٤)، و«التنبيه» (١/ ٣٨٢)، و«الجواهر» (١/ ١٠١).
(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٩٣).
(٤) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٨٨).
(٥) كذا في الأصل، وبعد ذلك.
(٦) كلمة غير مقروءة في الأصل.