والسلطان، ومنافستهم في اكتساب العلوم النافعة، والفضائل والكمالات الإنسانية،
اجعلوا عصبتكم سبيلا لتوحيد كلمتكم واجتماع شملكم، وأخذ كل منكم بيد أخيه؛
ليرفعه من هوة النقص إلى شاهق الكمال {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا
على الإثم والعدوان} (المائدة: 2) .
وفي رسالة أخرى سأعجلكم ببيان جامعة بين المسلمين وطريق القيام بها
والدعوة إليها، فإن كتابي هذا قد طال، فتقبلوا مني في الختام أحسن التحية والسلام
أنا العاجز أبو الحسنات الندوي أحد رفقاء دار المصنفين
... ... ... ... ... ... ... ... ... شبلي نزل ... ... ... ... ... ...
... ... ... ... ... ... ... ... أعظمكده (الهند)
(المنار)
كتبت إلى هذا العالم المصلح الغيور في مرجوع كتابه هذا بيانا للفرق بين
الجامعتين الشرقية والإسلامية، وكون إحداهما تعزز الأخرى ولا تنافيها، وقد دعا
موقظ الشرق السيد جمال الدين إليهما معا، ونبهته لاغترار إخواننا مسلمي الهند
بالكماليين بعد اغترارهم بالاتحاديين إثر غرورهم بالسلطان عبد الحميد، وسوغ
لي هذا ما بدأ به مصطفى كمال باشا من التمهيد لإلغاء الخلافة بالفعل، من جعلها
روحية لا سلطان لصاحبها ولا حكم، فرد على كتابي هذا بالكتاب الثاني، وسننشره
في الجزء الآتي.
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) هذا الغرض مقتبس من ترجمة الأستاذ الإمام للسيد المنشور في أول ترجمته لرسالة السيد في الرد على الدهريين بتصرف.
(2) هذا مأخوذ من منهج العروة الوثقى بتصرف ما (راجع ص222 من الطبعة الثانية للجزء الثاني من تاريخ الأستاذ الإمام (المنشآت) .
(3) المنة بالضم كالقوة لفظا ومعنى، وهذه المسألة مأخوذة بالمعنى من مقالة العروة الوثقى التي نشرناها بعنوان (ماضي الأمة وحاضرها وعلاج عللها) .
(4) اقتبس الكاتب العبارة في بدء الانحلال والضعف من مقالة العروة الوثقى التي نشرناها في تاريخ الأستاذ الإمام (ج2) بعنوان (انحطاط المسلمين وسكونهم وسبب ذلك) .
(5) السكران بالتحريك: مصدر سكر كالسكر بالضم والسكون.
(6) قوله: مع تلك الآيات إلخ مضطرب، ومراده منه الظاهر والسؤال والجواب مقتبسان من مقالة العروة الوثقى التي أشرنا إليها في الحاشية السابقة، ولكن بسوء تصرف وزيادة ونقص.
(7) يريد أن يقول: إنني على إطالة هذا الكتاب لا يحسن مني أن أختمه قبل أن أسألكم رجع البصر إلى عبارة للسيد الأفغاني واضحة في مقصدي وهذا نصها، وأقول: إن هذه العبارة هي آخر مقالة للتعصب من مقالات العروة الوثقى.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">