تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) رسالة تنبيه الأفهام، إلى مطالب الحياة الاجتماعية في الإسلام.

(5) (كيفية انتشار الأديان) .

(6) (الجامعة الإسلامية وأوربة) .

وله خطب علمية ألفاها في بعض المحافل العلمية والمدارس العالية، نشر

بعضها في المنار وبعضها في مجلة دار العلوم، وهذه يسهل جمعها وطبعها كمقالاته

في المجلات، وأما مقالاته في الجرائد فهي كثيرة، وجمعها متعذر أو متعسر.

وأما الكتب التي شرع فيها ولم يتمها فهي اثنان:

(أحدهما) كتاب في (تاريخ السياسة الإسلامية) رسم له ثلاثة أقسام:

عصر الترقي الإسلامي، وعصر الوقوف، وعصر الانحطاط، وبدأ القسم الأول

بخلاصة السيرة النبوية، والخلافة والوزارة، والقضاء والولاية، وإمارة الجيش،

وكتابة الجيش والديوان والعطاء، والكتابة العامة والسفارة إلخ.

وكتب منه بعض الأبواب ثم وقف قلمه دون إتمامه وإتمام أشهر مشاهير

الإسلام وغيرهما، ولو أتمه على المنهج الذي وضعه له لكان أجل من تاريخ أشهر

مشاهير الإسلام، بل من أهم الكتب التي يحتاج إليها المسلمون على الإطلاق.

(ثانيهما) الرسالة التي سبقت الإشارة إليها في الخلاف بين الترك والعرب.

وقد كتبت منها 67 صفحة كبيرة، انتهى فيها إلى البحث فيما سماه (أرجوفة

الخلافة العربية) فبدأ به ولم يتمه، وهذه الرسالة حجة بينة على شدة إخلاصه

للدولة العثمانية وكراهته الشديدة للرابطة الجنسية وتنفيره عنها، وكان رجال

جمعيته الاتحادية يتهمونه مع ذلك بعداوتها، ويتمنون لو تصل إليه أيديهم؛ ليقتلوه

شر قتله، وهو لشدة إخلاصه في خدمته للدولة بحزب اللامركزية العثمانية الذي

كان رئيسا له صدق الاتحاديين فيما ادعوه من الرغبة في الاتفاق مع العرب

وإعطائهم حقوقهم عقب مؤتمر أريس العربي، الذي عقد هنالك باسم حزب

اللامركزية، وانخدع كما انخدع رئيس ذلك المؤتمر أخونا الشهيد السعيد السيد عبد

الحميد الزهراوي - قدس الله روحه - الذي كان من اغتراره بخلابتهم أن دعاني

ودعا الفقيد إلى الذهاب إلى الآستانة؛ للاشتراك في توثيق روابط الإخاء والوحدة

بين العرب والترك، فأما الفقيد فقد انخدع، وزاد في اطمئنانه كتابة بعض أصدقائه

من رجال الترك الاتحاديين كجلال الدين بك عارف وأخيه نجم الدين بك، فأرسل

برقية إلى الآستانة، وعد فيها بإجابة الطلب والعزم على السفر، وذكر لي ذلك بعد

إرسالها فوقفت لإقناعه بالبقاء هنا، وقلت له: إنهم يريدون أن يجمعوا الزعماء

العاملين هنالك؛ لينتقموا منهم كلهم، ولئن أجبناهم ليحيطن بنا فلا ينجو منا أحد،

وإني لخائف على أخينا السيد عبد الحميد، ولكني أرجح أنهم لا يصيبونه بأذى

مادمنا في مصر؛ لأنهم يريدون أن يصيدونا به.

ثم كافأني الفقيد - أحسن الله إليه - على هذا إخلاصا في المودة والنصح لا

بقصد المكافأة لما علم أنني سأعود من الهند إلى مصر عن طريق العراق (سنة

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ١١٨