ثم إن ما ترتب على التفرق من الضرر والفساد المدون في التاريخ، والذي
أفضى في هذه الأزمنة إلى ضعف المسلمين وذهاب ملكهم، وتمكين الأجانب من
الاستيلاء على بلادهم، وما زالوا ينفرون بعض المختلفين في المذاهب من بعض
كما هو واقع في اليمن ونجد مع غيرهما من بلاد العرب - كل ذلك مما يؤكد
وجوب تلافي شرور هذا التفرق، وجمع الكلمة ووحدة الأمة، وكان هذا الغرض
من أهم ما أنشأنا لأجله مجلتنا (المنار) وأول ما كتبناه من التفصيل في ذلك
(محاورات المصلح والمقلد) التي نشرت في المجلدين 3 و4 أي من أكثر من ربع
قرن، ثم جمعت في كتاب مستقل منذ بضع عشرة سنة.
(للكلام بقية)
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) أنكر الظاهرية من أهل السنة وبعض المعتزلة حجية القياس مطلقا، ومنعه بعض الأصوليين في أسباب الأحكام وفي الحدود والكفارات، وبعضهم في العبادات؛ لأنها هي المرادة بإكمال الله الدين، وخصها بعضهم بالأمور التعبدية ككل ما لا يعقل، ومذهب مالك الأخذ في العبادات بظواهر نصوص الكتاب والسنة، واعتبار المصالح والتوسع في الاجتهاد في الأحكام الدنيوية.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">