الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا
خيرا لكم إنما الله إله واحد} (النساء: 171) ، والله قد جعل له حقا لا يشركه
فيه مخلوق، فلا تصلح العبادة إلا له ولا الدعاء إلا له، ولا التوكل إلا عليه، ولا
الرغبة إلا إليه، ولا الرهبة إلا منه، ولا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، ولا يأتي
بالحسنات إلا هو، ولا يذهب السيئات إلا هو ولا حول ولا قوة إلا به، {ولا تنفع
الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} (سبأ: 23)
﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ (البقرة: 255) {إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا *
لقد أحصاهم وعدهم عدا * وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} (مريم: 93-95) ،
وقال تعالى: ﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ (النور: 52) ، فجعل الطاعة لله وللرسول، وجعل الخشية والتقوى لله وحده
وكذلك في قوله: {ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا
الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون} (التوبة: 59) ، فالإيتاء لله
والرسول، وأما التوكل فعلى الله وحده، والرغبة إلى الله وحده.
(له بقية)
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) الوجه أن يقال: تمكنه بدل إمكانه فلعله محرف.
(2) سقط من الأصل أول الحديث من هنا إلى قوله: كتاب الله فقلنا.
(3) سقط من الأصل آخر الآية السابقة وأول الآية اللاحقة.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">