قضت سياستهم غير ذلك) فأطاحوا جملة (غير ذلك) ومثل (فيما لو قضت
عليهم سياستهم عن سلب إمارتك) وأصلها (بسلب إمارتك) كما لا يخفى ومثل
(وما إخالك تجهل التاريخ وتكابر في التواتر بمن شأنهم في الإخلال بالعهود
والمواثيق، إلى الحد الذي تنكر فيه هذه الحقيقة التي تتجلى في جميع معاملاتهم
سواء مع المسلمين أو مع سائر الأمم) وأصلها (التواتر عمن شأنهم الإخلال
بالعهود والمواثيق إلى الحد الذي لا تقدر أن تنكر فيه هذه الحقيقة التي تتجلى) إلخ؛
ومثل (لا جرم أنك تقدر أن تدعي بوجود بعض عشائر من العرب توفر القوة
التي تكفل دفع إنكلترة بجيوشها الجرارة عن مكة والمدينة، ولا أحد من عقلاء
الخلق يرتاح إلى قبول هذه الدعوة) وهي جملة لا يخرج لها معنى وأصلها (لا
جرم أنك تقدر أن تدعي وجود بعض عشائر من العرب توفر لك القوة التي تكفل بها
دفع إنكلترة بجيوشها الجرارة عن مكة والمدينة، ولا أحد من عقلاء الخلق يرتاح
إلى قبول هذه الدعوى) ومثل (ولا سيما على الحجاز منذ أحتاب) وأصلها (ولا
سيما على الحجاز الذي هو نصب عينها منذ أحقاب) وأما جملة (وإذا كانوا لم
يعترضوك إلى اليوم في داخل إمارة مكة أو في الحجاز فيمكنك أن تريح فكرك منها
منذ الآن، ولا حاولوا إدخال عسكرهم إلى البلد الحرام، ولا وضعوا ضباطهم على
أبواب حجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام؛ تفاديا من العجلة إلخ، فإن عبارة
(فيمكنك أن تريح فكرك منها منذ الآن) كانت فيما أتذكره موضوعة بين خطين
هكذا - فيمكنك منذ الآن أن تريح فكرك منها - وهي جملة معترضة، والجملة
الشرطية من عند قولي: (وإذا كانوا لم يعترضوك إلى اليوم) إلى قولي: (ولا
حاولوا إدخال عسكرهم) إلى قولي: (ولا وضعوا ضباطهم إلخ) جوابها (أفليس
عندك أنت بمكانك من الذكاء والفضل ومطالعة التواريخ) إلخ، وأما جملة (فما
يؤثر على الأمة الإسلامية أو يفيدها) فهي من سبق القلم، والمراد أن أقول: فما
يؤثر في الأمة العربية أو الإسلامية) بمعنى ما يؤثر بين الأمة أو في وسط
الأمة، والخلاصة لم أجد فيما نقل عني كتابا تعاورته الأيدي بالحذف والطرح
والتقديم والتأخير، فضلا عما أسقطه مرتبو الحروف مثل هذا الكتاب، فأرجو
نشر هذا التصحيح ولكم الفضل.
... ... ... ... ... شكيب أرسلان
-----------------
<span class="footnote">
(1) يعني الكتاب الذي نشر بعضه في ج9 م25 بعنوان (من الأمير إلى الملك) .</span></span>