٣٣٢٥ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي أَمْرِ الْمَدِينَةِ
٣٣٢٦/ ٦٧٢ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: «هذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ».
٣٣٢٧ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ ؛ أَنَّ (٢) أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذًا (٣) وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحًا عَظِيمًا. فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَضَعَهُ فِي يَدَيْهِ (٤). فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ. ⦗١٣١٦⦘ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ. فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَنْتَ (٥) الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ هِيَ حَرَمُ اللهِ وَأَمْنُهُ وَفِيهَا بَيْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي بَيْتِ اللهِ وَلَا فِي حَرَمِهِ شَيْئًا.
ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَنْتَ الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟
قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ حَرَمُ اللهِ، وَأَمْنُهُ، وَفِيهَا بَيْتُهُ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَقُولُ فِي حَرَمِ اللهِ وَلَا فِي بَيْتِهِ شَيْئًا. ثُمَّ انْصَرَفَ .
الجامع: ٢٠
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٥ في الجامع، عن مالك به.
الجامع: ٢١
(١) بهامش الأصل في «ع: سقط يحيى بن سعيد عند مطرف وابن بكير، وإدخال يحيى له وهم منه».
(٢) بهامش الأصل «قال ح: [يعني ابن وضاح] اجعلوه عن أسلم، لأن عبد الرحمن لم يسمع من أسلم، وهو أحد الخمسة التي نهى أن يحدث بها».
(٣) في ق «وعنده نبيذ».
(٤) في ص «في يده».
(٥) في ق «آانت» في كلى الموضعين يعني آنت.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«اختلف العلماء في التفضيل بين مكة والمدينة» على قولين، واختار السيوطي الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة، ويقول الأعظمي: هما الحرمان الشريفان، اللهم حبب إلينا هذين البلدين الطيبين الطاهرين، وجنبنا الفتن، يا رب العالمين.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٦ في الجامع، عن مالك به.