أو طعن عليه ومن أعظم دم عثمان واستعواهم إليه فلما رأى ذلك الوليد بعث إليه يقول:
ألا أبلغ معاوية بن حرب فإنك من أخي ثقة مليم
قطعت الدهر كالسدم المعنى تهدر في دمشق فما تريم
وإنك والكتاب إلى علي كدابغة وقد حلم الأديم
يمنيك الإمارة كل ركب لأنقاض العراق بها رسيم
وليس أخو الترات بمن توانى ولكن طالب الترة الغشوم
ولو كنت القتيل وكان حيا لجرد، لا ألف ولا سئوم
ولا نكل عن الأوتار حتى يبيء بها، ولا برم جثوم
وقومك بالمدينة قد أبيروا فهم صرعى كأنهم الهشيم
وقال غير أبي بكر: فدعا معاوية شداد بن قيس كاتبه وقال: ابغني طومارا، فأتاه بطومار، فأخذ القلم فكتب، فقال: لا تعجل، اكتب:
ومستعجب مما يرى من أناتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرم
ثم قال: اطو الطومار، فأرسل به إلى الوليد، فلما فتحه لم يجد فيه غير هذا البيت.
قال أبو بكر الهذلي: وكتب رجل من أهل العراق حيث سار على بن