وراشد ثم أخذها منقذ بن النعمان، فدفعها إلى ابنه مرة بن منقذ، فانقضى الأمر وهي في يده، وكانت راية بكر بن وائل من أهل الكوفة في بني ذهل، كانت مع الحارث بن حسان بن خوط الذهلي، فقال أبو العرفاء الرقاشي: أبق على نفسك وقومك، فأقدم وقال: يا معشر بكر بن وائل، إنه لم يكن أحد له من رسول الله ص مثل منزلة صاحبكم، فانصروه، فأقدم، فقتل وقتل ابنه وقتل خمسة إخوة له، فقال له يومئذ بشر بن خوط وهو يقاتل:
أنا ابن حسان بن خوط وأبي رسول بكر كلها إلى النبي
وقال ابنه:
أنعى الرئيس الحارث بن حسان لآل ذهل ولآل شيبان
وقال رجل من ذهل:
تنعى لنا خير امرئ من عدنان عند الطعان ونزال الأقران
وقتل رجال من بنى محدوج، وكانت الرياسة لهم من أهل الكوفة، وقتل من بني ذهل خمسة وثلاثون رجلا، فقال رجل لأخيه وهو يقاتل: يا أخي، ما أحسن قتالنا إن كنا على حق! قال: فإنا على الحق، إن الناس أخذوا يمينا وشمالا، وإنما تمسكنا بأهل بيت نبينا، فقاتلا حتى قتلا وكانت رياسة عبد القيس من أهل البصرة- وكانوا مع على- لعمرو بن مرحوم، ورياسه بكر بن وائل لشقيق بن ثور، والراية مع رشراشه مولاه، ورياسه الأزد من أهل البصرة- وكانوا مع عائشة- لعبد الرحمن بن جشم بن أبي حنين الحمامي- فيما حدثني عامر بن حفص، ويقال لصبرة بن شيمان الحداني- والراية مع عمرو بن الأشرف العتكي، فقتل وقتل معه ثلاثة عشر رجلا من أهل بيته.
حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أبو ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة البجلي، عن ابى البختري الطائي، قال: