تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمهم قائمة تراهم يأتمرون الغي لا تنهاهم قد خضبت من علق لحاهم.

حدثني عمر، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدثنا أبو مخنف، عن جابر، عن الشعبي، قال: حملت ميمنة أمير المؤمنين على ميسرة أهل البصرة، فاقتتلوا، ولاذ الناس بعائشة رضي الله عنها، أكثرهم ضبة والأزد، وكان قتالهم من ارتفاع النهار إلى قريب من العصر، ويقال: إلى أن زالت الشمس، ثم انهزموا، فنادى رجل من الأزد: كروا، فضربه محمد ابن علي فقطع يده، فنادى: يا معشر الأزد فروا، واستحر القتل بالأزد، فنادوا: نحن على دين علي بن أبي طالب، فقال رجل من بني ليث بعد ذلك:

سائل بنا يوم لقينا الأزدا    والخيل تعدو أشقرا ووردا

لما قطعنا كبدهم والزندا    سحقا لهم في رأيهم وبعدا!

حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا ابو الحسن، قال: حدثنا جعفر ابن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: حمل عمار على الزبير يوم الجمل، فجعل يحوزه بالرمح، فقال: أتريد أن تقتلني؟ قال: لا، انصرف، وقال عامر بن حفص: أقبل عمار حتى حاز الزبير يوم الجمل بالرمح، فقال:

أتقتلني يا أبا اليقظان! قال: لا يا أبا عبد الله رجع الحديث إلى حديث سيف، عن محمد وطلحة: قالا: ولما انهزم الناس في صدر النهار، نادى الزبير: أنا الزبير، هلموا إلي أيها الناس، ومعه مولى له ينادي: أعن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهزمون! وانصرف الزبير نحو وادي السباع، واتبعه فرسان، وتشاغل الناس عنه بالناس، فلما رأى الفرسان تتبعه عطف عليهم، ففرق بينهم،

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥١٢