تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكت فأسجح، نعم ما أبليت قومك اليوم! فسرحها علي، وأرسل معها جماعة من رجال ونساء، وجهزها، وأمر لها باثني عشر ألفا من المال، فاستقل ذلك عبد الله بن جعفر، فأخرج لها مالا عظيما، وقال: إن لم يجزه أمير المؤمنين فهو علي وقتل الزبير، فزعموا أن ابن جرموز لهو الذي قتله، وأنه وقف بباب أمير المؤمنين، فقال لحاجبه: استأذن لقاتل الزبير، فقال علي:

ائذن له، وبشره بالنار.

حدثني محمد بن عمارة، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا فضيل، عن سفيان بن عقبة، عن قرة بن الحارث، عن جون بن قتادة قال قرة بن الحارث: كنت مع الأحنف بن قيس، وكان جون ابن قتادة ابن عمي مع الزبير بن العوام، فحدثني جون بن قتادة، قال: كنت مع الزبير رضي الله عنه، فجاء فارس يسير- وكانوا يسلمون على الزبير بالإمرة- فقال: السلام عليك أيها الأمير، قال: وعليك السلام، قال:

هؤلاء القوم قد أتوا مكان كذا وكذا، فلم أر قوما أرث سلاحا، ولا أقل عددا، ولا أرعب قلوبا من قوم أتوك، ثم انصرف عنه قال: ثم جاء فارس فقال: السلام عليك أيها الأمير، فقال: وعليك السلام، قال:

جاء القوم حتى أتوا مكان كذا وكذا، فسمعوا بما جمع الله عز وجل لكم من العدد والعدة والحد، فقذف الله في قلوبهم الرعب، فولوا مدبرين، قال الزبير: ايها عنك الان، فو الله لو لم يجد ابن أبي طالب إلا العرفج لدب إلينا فيه، ثم انصرف ثم جاء فارس وقد كادت الخيول أن تخرج من الرهج فقال: السلام عليك أيها الأمير، قال: وعليك السلام، قال: هؤلاء القوم قد أتوك، فلقيت عمار فقلت له وقال لي، فقال الزبير: إنه ليس فيهم، فقال: بلى والله إنه لفيهم، قال: والله ما جعله الله فيهم، فقال: والله لقد جعله الله فيهم قال: والله ما جعله الله فيهم، فلما رأى الرجل يخالفه

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥١٠