الى زوجه رسول الله ص وإلى طلحة والزبير، وإني أشهد أنها زوجته في الدنيا والآخرة، فانظروا ثم انظروا في الحق فقاتلوا معه، فقال رجل:
يا أبا اليقظان، لهو مع من شهدت له بالجنة على من لم تشهد له فقال الحسن:
اكفف عنا يا عمار، فإن للإصلاح أهلا.
وقام الحسن بن على، فقال: يا ايها الناس، أجيبوا دعوة أميركم، وسيروا إلى إخوانكم، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه، والله لأن يليه أولو النهى أمثل في العاجلة وخير في العاقبة، فأجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم.
فسامح الناس وأجابوا ورضوا به وأتى قوم من طيئ عديا فقالوا: ماذا ترى وماذا تأمر؟ فقال: ننتظر ما يصنع الناس، فأخبر بقيام الحسن وكلام من تكلم، فقال: قد بايعنا هذا الرجل، وقد دعانا إلى جميل، وإلى هذا الحدث العظيم لننظر فيه، ونحن سائرون وناظرون.
وقام هند بن عمرو، فقال: إن أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا رسله حتى جاءنا ابنه، فاسمعوا إلى قوله، وانتهوا إلى أمره، وانفروا إلى أميركم فانظروا معه في هذا الأمر وأعينوه برأيكم.
وقام حجر بن عدي، فقال: أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافا وثقالا مروا، انا أولكم، وقام الأشتر فذكر الجاهلية وشدتها، والإسلام ورخاءه، وذكر عثمان رضي الله عنه فقام إليه المقطع بن الهيثم بن فجيع العامري ثم البكائي، فقال: اسكت قبحك الله! كلب خلي والنباح، فثار الناس فأجلسوه.
وقام المقطع، فقال: إنا والله لا نحتمل بعدها أن يبوء أحد بذكر أحد من أئمتنا، وإن عليا عندنا لمقنع، والله لئن يكن هذا الضرب لا يرضى بعلي، فعض امرؤ على لسانه في مشاهدنا، فأقبلوا على ما أحثاكم.
فقال الحسن: صدق الشيخ، وقال الحسن: أيها الناس، انى غاد فمن شاء منكم أن يخرج معي على الظهر، ومن شاء فليخرج في الماء فنفر معه تسعة آلاف، فأخذ بعضهم البر، وأخذ بعضهم الماء وعلى كل سبع رجل، أخذ البر ستة آلاف ومائتان، وأخذ الماء الفان وثمانمائه وفيما ذكر نصر بن مزاحم العطار، عن عمر بن سعيد، عن أسد بن