ابن حنيف الأنصاري، وخرج فسار حتى نزل ذاقار، وكان مسيره إليها ثمان ليال، ومعه جماعة من أهل المدينة.
حدثني أحمد بن منصور، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف قاضي صنعاء، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت ابن عبد الله بن الزبير، عن موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم عرضوا الناس بذات عرق، واستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام فردوهما.
حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: أخبرنا أبو عمرو، عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، قال: لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق، فقال: أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل! اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم، قالوا: بل نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعا فخلا سعيد بطلحة والزبير، فقال: إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر؟ أصدقاني، قالا: لأحدنا أينا اختاره الناس قال: بل اجعلوه لولد عثمان فإنكم خرجتم تطلبون بدمه، قالا: ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم! قال: أفلا أراني أسعى لأخرجها من بني عبد مناف فرجع ورجع عبد الله بن خالد بن أسيد، فقال المغيره ابن شعبة: الرأي ما رأى سعيد، من كان هاهنا من ثقيف فليرجع، فرجع ومضى القوم، معهم أبان بن عثمان والوليد بن عثمان، فاختلفوا في الطريق فقالوا: من ندعو لهذا الأمر؟ فخلا الزبير بابنه عبد الله، وخلا طلحة بعلقمة بن وقاص الليثي- وكان يؤثره على ولده- فقال أحدهما:
ائت الشام، وقال الآخر: ائت العراق، وحاور كل واحد منهما صاحبه ثم اتفقا على البصرة.
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس،