تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدينة في ذي القعدة أو في ذي الحجة، وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه، وحج تلك السنة بالمسلمين عتاب بن أسيد، وهي سنة ثمان، وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم ما بين ذي القعدة، إذ انصرف رسول الله عنهم إلى شهر رمضان من سنة تسع.

قال الواقدى: لما قسم رسول الله ص الغنائم بين المسلمين بالجعرانة، أصاب كل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة، فمن كان منهم فارسا أخذ سهم فرسه أيضا وقال أيضا: قدم رسول الله ص المدينة لليال بقين من ذي الحجة من سفرته هذه.

قال: وفيها بعث رسول الله ص عمرو بن العاص إلى جيفر وعمرو ابني الجلندي من الأزد مصدقا، فخليا بينه وبين الصدقة، فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم، وأخذ الجزية من المجوس الذين بها، وهم كانوا أهل البلد، والعرب كانوا يكونون حولها.

قال: وفيها تزوج رسول الله ص الكلابية التي يقال لها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، فاختارت الدنيا حين خيرت وقيل: إنها استعاذت من رسول الله، ففارقها وذكر أن إبراهيم بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان، حدثه عن أبي وجزة السعدي ان النبي ص تزوجها في ذي القعدة.

قال: وفيها ولدت مارية إبراهيم في ذي الحجة، فدفعه رسول الله ص إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار، وزوجها البراء بن أوس بن خالد بن الجعد ابن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار، فكانت ترضعه.

قال: وكانت قابلتها سلمى مولاه رسول الله ص، فخرجت إلى أبي رافع فأخبرته أنها ولدت غلاما، فبشر به أبو رافع رسول الله، فوهب له مملوكا.

قال: وغارت نساء رسول الله ص، واشتد عليهن حين رزقت منه الولد

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٩٥