تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يوحد الله ويخلع ما دونه! قال: نعم، لا يركبه أحد إلا أخلص.

قال: فقلت: ففيم أفارق محمدا! فهذا الذي جاءنا به، فو الله إن إلهنا في البحر لإلهنا في البر، فعرفت الإسلام عند ذلك، ودخل في قلبي واما عبد الله ابن خطل، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزة الأسلمي، اشتركا في دمه، وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله، رجل من قومه، فقالت أخت مقيس:

لعمري لقد أخزى نميلة رهطه    وفجع أضياف الشتاء بمقيس

فلله عينا من رأى مثل مقيس    إذا النفساء أصبحت لم تخرس!

وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما، وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله ص بعد، فأمنها وأما سارة، فاستؤمن لها فأمنها، ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا له في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح، فقتلها وأما الحويرث بن نقيذ، فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وقال الواقدى: امر رسول الله ص بقتل ستة نفر وأربع نسوة، فذكر من الرجال من سماه ابن إسحاق، ومن النساء هند بنت عتبة ابن ربيعة، فأسلمت وبايعت، وسارة مولاة عمرو بن هاشم بن عبد المطلب ابن عبد مناف، قتلت يومئذ، وقريبة، قتلت يومئذ، وفرتنى عاشت إلى خلافة عثمان.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عمر بن موسى ابن الوجيه، عن قتادة السدوسي، أن رسول الله ص قام قائما حين وقف على باب الكعبة، ثم قال: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٦٠