قال: وفيها بعث رسول الله ص العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي، وكتب إليه كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إلى المنذر بن ساوى سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإن كتابك جاءني ورسلك وإنه من صلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، واستقبل قبلتنا، فإنه مسلم، له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين، ومن أبى فعليه الجزية قال: فصالحهم رسول الله ص على أن على المجوس الجزية، لا تؤكل ذبائحهم، ولا تنكح نساؤهم.
قال: وفيها بعث رسول الله ص عمرو بن العاص إلى جيفر وعباد ابني جلندي بعمان، فصدقا النبي، وأقرا بما جاء به، وصدق أموالهما، وأخذ الجزية من المجوس.
قال: وفيها سرية شجاع بن وهب إلى بني عامر، في شهر ربيع الأول في أربعة وعشرين رجلا، فشن الغارة عليهم، فأصابوا نعما وشاء، وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا، لكل رجل.
قال: وفيها كانت سرية عمرو بن كعب الغفاري إلى ذات أطلاح، خرج في خمسة عشر رجلا، حتى انتهى إلى ذات أطلاح، فوجد جمعا كثيرا، فدعوهم إلى الإسلام، فأبوا أن يجيبوا، فقتلوا أصحاب عمرو جميعا، وتحامل حتى بلغ المدينة.
قال الواقدي: وذات أطلاح من ناحية الشام، وكانوا من قضاعة، ورأسهم رجل يقال له سدوس
قال: وفيها قدم عمرو بن العاص مسلما على رسول الله ص
، قد أسلم عند النجاشي، وقدم معه عثمان بن طلحه العبدري، وخالد ابن الوليد بن المغيرة، قدموا المدينة في أول صفر.
قال أبو جعفر: وكان سبب إسلام عمرو بن العاص، ما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى ابن أبي أوس، عن حبيب بن أبي أوس، قال: حدثني