تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.180-182

ينزه تبارك وتعالى نفسه الكريمة ويقدسها، ويبرئها عما يقول الظالمون المكذبون المعتدون، تعالى وتنزه وتقدس عن قولهم علوا كبيرا، ولهذا قال تبارك وتعالى: ﴿ سبحان ربك رب العزة ﴾ أي ذي العزة التي لا ترام ﴿ عما يصفون ﴾ أي عن قول هؤلاء المعتدين المفترين، ﴿ وسلام على المرسلين ﴾ أي سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة، ﴿ والحمد لله رب العالمين ﴾ أي له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال، عن قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين "

وعن أبي سعيد رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أنه كان إذا أراد أن يسلم قال: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين " "

ثم يسلم، وروى ابن أبي حاتم عن الشعبي قال:

" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم: ﴿ سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين ﴾ " "

وقد وردت أحاديث في كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، قال ابن كثير: وقد أفردت لها جزءا على حدة، ولله الحمد والمنة.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٤٦٣