تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما مَا يَقع قبل الْعَمَل فللخطرة فِيهِ أَحْوَال

إِحْدَاهُنَّ أَن يخْطر لَهُ عمل لَا يقدر عَلَيْهِ ويتمنى أَن لَو قدر عَلَيْهِ ليرائى بِهِ وَيحصل على أغراض الرِّيَاء فَهَذَا متمن غير أَنه لَا يُرِيد مَعْصِيّة الله تَعَالَى

الثَّانِيَة أَن يخْطر لَهُ الرِّيَاء إِرَادَة بِحَمْد المخلوقين وَلَا يُرِيد عِنْد ذَلِك رِيَاء وَلَا إخلاصا

وَالثَّالِثَة أَن تخطر لَهُ خطرة الرِّيَاء لحمد المخلوقين لَا غير مَعَ ذكر الْإِخْلَاص والرياء فيتغافل عَن الْإِخْلَاص وَلَا يفزع من الرِّيَاء

وَالرَّابِعَة أَن تخطر الخطرة فيكرهها وَيُحب الْعِصْمَة مِنْهَا وَلَا يَدعهَا لفرط شَهْوَته فِي الرِّيَاء كَمَا يتَّفق مثل ذَلِك فِي سَائِر الذُّنُوب وَهَذَا أقرب من غَيره لأجل توجعه وكراهته

الْخَامِسَة أَن يخْطر لَهُ إِرَادَة الله تَعَالَى وَإِرَادَة الْخلق

وَالسَّادِسَة أَن يخْطر لَهُ الْإِخْلَاص ثمَّ يطْرَأ عَلَيْهِ الرِّيَاء ثمَّ يدْخل فِي الْعَمَل بنية الرِّيَاء

وَأما الخطرة بعد الدُّخُول فِي الْعَمَل فلهَا حالان

أَحدهمَا أَن يخْطر لَهُ الرِّيَاء الْمَحْض وَله حالتان

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٧٦