تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمأمورات ثَلَاث

إِحْدَاهُنَّ حق الله كَأَن تَركه ثمَّ تَابَ إِلَى الله تَعَالَى من تَركه فتذكره بِهِ النَّفس والشيطان فِي أَوْقَات غفلاته ليعود إِلَى تَركه فَلَا يطعهما وَيسْتَمر على فعله حسب مَا أَمر بِهِ

وَالثَّانِي حق لله تَعَالَى تَركه وَهُوَ لَا يشْعر بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ فَعَلَيهِ الْآن أَن يتذكره ويتفقده ليستدرك قَضَاءَهُ حسب مَا أَمر بِهِ مثل أَن تجب الزَّكَاة فِي مَاله فَلم يشْعر بهَا لفرط غفلته فِي حِين غرته وَإِن كَانَ ذَلِك مِمَّا لَا يدْرك جدد التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار مِنْهُ

وَالثَّالِث حق لم يجب عَلَيْهِ فِيمَا مضى وَإِنَّمَا وَجب عَلَيْهِ لما تَابَ ككسب الْحَلَال لنفقة الْعِيَال وإخلاص الْأَعْمَال

والمنهيات ثَلَاث

إِحْدَاهُنَّ مَعْصِيّة أقلع عَنْهَا وَتَابَ إِلَى الله مِنْهَا فَلَا يعد إِلَيْهَا

الثَّانِيَة مَعْصِيّة لم يعلم فِي أَيَّام غفلته أَنَّهَا مَعْصِيّة فيتفقدها الْآن ليتحرز مِنْهَا

الثَّالِثَة مَعْصِيّة لم تُوجد فِي أَيَّام غفلته وَإِنَّمَا حدثت بعد تَوْبَته وإنابته كَتَرْكِ التكسب لعيال حدثوا بعد التَّوْبَة والإنابة فَإِذا واظب التائب على التيقظ لما ذَكرْنَاهُ فقد تحرز بذلك من كيد النَّفس وإغواء الشَّيْطَان فَإِن

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ٣٢