تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذا اسْتَيْقَظَ حمد الله تَعَالَى على إمهاله إِيَّاه وَذكر الْمعَاد وليستعد لَهُ فَإِن الْيَقَظَة من النّوم مشبهة للحياة بعد الْمَوْت

وَقد كَانَ ﷺ يفعل ذَلِك فَيَقُول (الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا وَإِلَيْهِ النشور) ثمَّ يتَذَكَّر مَا عَاهَدَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ عِنْد نَومه استحياء مِنْهُ وإجلالا لَهُ عَن أَن ينْقض عَهده عَن قريب فَإِذا أَرَادَ أَن يلبس ثَوْبه فلينو بلبسه امْتِثَال أَمر ربه فِي ستر عَوْرَته ثمَّ ليستاك نَاوِيا للاقتداء بِسنة رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ كَانَ ﷺ إِذا قَامَ من النّوم شاص فَاه بِالسِّوَاكِ ثمَّ يقْضِي حَاجته ليدْخل الصَّلَاة وَهُوَ غير مدافع للأخبثين نَاوِيا لذَلِك ويبسمل قبل دُخُوله الْخَلَاء وَيَقُول (أعوذ بِاللَّه من الْخبث والخبائث)

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجل · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاصد الرعاية لحقوق الله عز وجلص ١٧٠